واختار ابن عطية: أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب، ويعظّم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله (١)، وهذا أحسن.
﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ أي: المطهَّر.
﴿طُوًى﴾ في معناه قولان:
أحدهما: أنه اسم للوادي (٢)، وإعرابه على هذا: بدل، ويجوز تنوينه؛ على أنه مكان، وتركُ صرفه؛ على أنه بقعة.
والثاني: أن معناه: مرتين، فإعرابه على هذا: مصدر؛ أي: قُدّس الوادي مرةً بعد مرة، أو نُودي موسى مرةً بعد مرة.
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ قيل: المعنى: لتذكرني فيها.
وقيل: لأذكرك بها.
فالمصدر:
على الأول: مضاف للمفعول.
على الثاني: مضاف للفاعل.
وقيل: معنى ﴿لِذِكْرِي﴾: عند ذكري، كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أي: عند دلوك الشمس، وهذا أرجح؛ لأن النبي ﷺ
(١) انظر: المحرر الوجيز (٦/ ٨٢).(٢) في ب: «الوادي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.