﴿وَبَرًّا﴾ معطوف على ﴿مُبَارَكًا﴾، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال، على عادة البشر.
وفي كلامه هذا ردٌّ على النصارى؛ لأنه اعترف أنه عبد الله، وردٌّ على اليهود؛ لقوله: ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا؛ لتقدُّم السلام المنكَّر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلًا فأكرمت الرجل.
وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريضٌ بلعنة من اتَّهم مريم؛ كأنه قال: السلام كلُّه عليَّ لا عليكم، بل عليكم ضدُّه (١).
﴿قَوْلُ الْحَقِّ﴾ بالرفع: خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل، أو خبرٌ بعد خبر.
وبالنصب: منصوب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدِّم.
﴿فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي: يختلفون؛ فهو من المراء.
أو: يشكون؛ فهو من المرية.
والضمير لليهود والنصارى.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَبِّي﴾ من كلام عيسى.
وقرئ بفتح الهمزة: تقديره: ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه.
(١) انظر: الكشاف (١٠/ ١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute