﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ كان هارون عابدًا من (١) بني إسرائيل، شُبّهت به مريم في كثرة العبادة؛ فقيل لها: أخته، بمعنى: أنها تشبهه.
وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلًا صالحًا.
وقيل: هو هارون النبي أخو موسى، وكانت من ذريته، فـ «أخت» على هذا كقولك: «أخو بني فلان»؛ أي: واحد منهم.
ولا يتصوَّر على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقةً؛ فإن بين زمانهما دهرًا طويلًا.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى ولدها ليتكلم، وصمتت هي كما أُمِرت.
﴿كَانَ فِي الْمَهْدِ﴾ «كان» بمعنى: يكون، والمهد: هو المعروف.
وقيل: المهد هنا: حجرها.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ يعني: الإنجيل، أو التوراة والإنجيل.
﴿مُبَارَكًا﴾ من البركة.
وقيل: نفَّاع.
وقيل: معلِّم للخير.
واللفظ أعم من ذلك.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ هما المشروعتان.
وقيل: الصلاة هنا: الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب.
(١) في د هـ: «في».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute