وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد!، قل لهم: ذلك عيسى بن مريم، وإن الله ربي وربكم.
والأول أظهر.
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب: اليهود والنصارى؛ لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافًا شديدًا، فكذَّبه اليهود وعبده النصارى، والحقُّ خلاف أقوالهم كلِّها.
﴿مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ معناه: من تلقائهم، ومن أنفسهم، وأن الاختلاف لم يخرج عنهم.
﴿مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني: يوم القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي: ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة!، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.
﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ هو يومُ يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت.
وقيل: هو يوم القيامة.
وانتصب ﴿يَوْمَ﴾ على المفعولية، لا على الظرفية.
﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ يعني: في الدنيا، فهو متعلِّق (١) بقوله: ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، أو بـ ﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾.