البحر حتى يبلغ مجمع البحرين، فإذا فقد الحوت فإن الخضر هناك، ففعل موسى ذلك حتى لقيه (١).
﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ قال موسى هذا الكلام وهو سائر أي: لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين، فحذف خبر ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ اختصارًا؛ لدلالة المعنى عليه.
ومعنى ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ هنا: لا أزال؛ لأن حقيقة «لا أبرح» تقتضي الإقامة في الموضع، وكان موسى حين قالها على سفر لا يريد إقامة.
و ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾: عند طنجة، حيث يجتمع البحر المحيط والبحر الخارج منه، وهو بحر الأندلس.