للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البحر حتى يبلغ مجمع البحرين، فإذا فقد الحوت فإن الخضر هناك، ففعل موسى ذلك حتى لقيه (١).

﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ قال موسى هذا الكلام وهو سائر أي: لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين، فحذف خبر ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ اختصارًا؛ لدلالة المعنى عليه.

ومعنى ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ هنا: لا أزال؛ لأن حقيقة «لا أبرح» تقتضي الإقامة في الموضع، وكان موسى حين قالها على سفر لا يريد إقامة.

و ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾: عند طنجة، حيث يجتمع البحر المحيط والبحر الخارج منه، وهو بحر الأندلس.

وقيل: هو مجمع بحر فارس وبحر الروم في المشرق.

﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ أي: زمانًا طويلًا، والحُقب - بضم القاف وإسكانها - ثمانون سنة.

وقيل: زمان غير محدود.

وقيل: هو جمع حِقْبة، وهي السنة.

﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ الضمير في ﴿بَلَغَا﴾ لموسى وفتاه، والضمير في ﴿بَيْنِهِمَا﴾ للبحرين.

﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ نُسب النسيان إليهما، وإنما كان النسيان من الفتى وحده، كما تقول: فعل بنو فلان كذا: إذا فعله واحد منهم.


(١) أخرجه البخاري (١٢٢)، ومسلم (٢٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>