﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ هذا ابتداء قصة موسى مع الخَضِر، وهو موسى بن عمران نبي الله.
وقال قوم: هو موسى آخَرُ، وذلك باطل، ردَّه ابن عباس وغيره، ويدلُّ الحديث على بطلانه.
وفتاه: هو يُوشَعُ بن نون، وهو ابن أخت موسى، وهو من ذرية يوسف ﵇، والفتى هنا: بمعنى الخَدِيم.
وسبب القصة فيما روي عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح: أن موسى ﵇ خطب يومًا في بني إسرائيل، فقيل له: هل تعلم أحدًا أعلم منك؟ فقال: لا، فأوحى الله إليه بل (١) عبدنا الخضر أعلم منك، فقال: يا رب دلني على السبيل إلى لقائه، فأوحى الله إليه أن يحمل حوتًا في مِكْتَل ويسير بطول سيف