للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرِّها.

فقيل: إن ذلك كرامةُ الله لهم، وخرقُ عادةٍ.

وقيل: كان باب الكهف شماليًا يستقبل بناتِ نَعْشٍ (١)، فلذلك لا تصيبهم الشمس.

والأول أظهر؛ لقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾.

﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: في موضع واسع، وذلك مُفَتَّحٌ لإصابة الشمس (٢)، ومع ذلك حجبها الله عنهم.

﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرْقَ عادةٍ.

وإن كان لكون بابهم إلى الشَّمال؛ فالإشارة إلى أمرهم بجملته.

* * *


(١) بنات نعش: من الكواكب الشامية القريبة نجم القطب، وهي سبعة أنجم، أربعة منها نعش؛ لأنها مربعة، قيل: شُبِّهت بحمَلة النعش في تربيعها، وثلاثة بنات نعش.
انظر: كتاب الأنواء، لابن قتيبة (ص: ١٤٧)، وتاج العروس (١٧/ ٤١٨).
(٢) عبارة الكشاف (٩/ ٤٢٦): «مع أنهم كانوا في مكان واسع مُنفتَحٍ مُعرَّض لإصابة الشمس».

<<  <  ج: ص:  >  >>