﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ أي: ما يعبدون من دون الله، و ﴿إِلَّا﴾ هنا بمعنى «غير»، وهذا استثناء:
متصل إن كان قومهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره.
ومنقطع إن كانوا لا يعبدون الله.
وفي مصحف ابن مسعود:«وما يعبدون من دون الله».
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ هذا الفعل هو العامل في ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾، والمعنى: أن بعضهم قال لبعض: إذ (١) فارقنا الكفار فلنجعل الكهف لنا مأوى، ونتكل على الله؛ فإنه يرحمنا ويَرْفِق بنا.
﴿مِرْفَقًا﴾ بفتح الميم وكسرها: ما يُرتفق به ويُنتفع.
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ قبل هذا الكلام (٢) محذوف تقديره: فأوى القوم إلى الكهف، ومكثوا فيه، وضرب الله على آذانهم.
ومعنى ﴿تَزَاوَرُ﴾: تميل وتروغ.
ومعنى ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾: تقطعهم؛ أي: تَبْعُد عنهم، وهو من القَرْض بمعنى القطع.
وذات اليمين والشمال (٣): أي: جهته.
(١) في ب، ج، د، هـ: «إذا»، والمثبت أصوب، وموافق لما في المحرر الوجيز (٥/ ٥٧٧). (٢) في هـ: «كلام». (٣) في ب: «وذات الشمال».