للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويصحُّ أن تكون معطوفات إذا جعلنا ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ مجزومًا على النهي، و «أن» مفسّرة.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ عامٌّ في العهود مع الله، ومع الناس.

﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون من معنى (١) الطلب؛ أي: يُطْلَب الوفاء به.

والثاني: أن يكون المعنى: يُسأل عنه يوم القيامة، هل وفَّى به أم لا.

﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ﴾ قيل: القسطاس الميزان، وقيل: العدل.

وقرئ بكسر القاف، وهي لغةٌ.

﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أي: أحسن عاقبةً ومآلًا، وهو من آل: إذا رجعَ.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ المعنى: لا تقل ما لا تعلم من ذمِّ الناس وشبه ذلك، واللفظ مشتق من قَفَوْتُه: إذا اتبعته.

﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارةٌ إلى السمع والبصر والفؤاد، وإنما عاملها معاملة العقلاء في الإشارة بـ ﴿أُولَئِكَ﴾؛ لأنها حواسٌ لها إدراك.

والضمير في ﴿عَنْهُ﴾ يعود على ﴿كُلُّ﴾، ويتعلَّق ﴿عَنْهُ﴾ بـ ﴿مَسْئُولًا﴾ والمعنى: أن الإنسان يُسأل عن سمعه وبصره وفؤاده.

وقيل: الضمير يعود على: ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، والمعنى على هذا: أن السمع والبصر والفؤاد هي التي تُسأل عما ليس لها به علم، وهذا بعيد.


(١) لم ترد هذه الكلمة في أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>