﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ المَرَحُ: الخيلاء والكِبْرُ في المشية.
وقيل: هو إفراط السرور بالدنيا.
وإعرابه: مصدر في موضع الحال.
﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ أي: لن تجعل فيها خَرْقًا بمشيك عليها، والخَرْقُ هو: القطع.
وقيل: معناه: لا تقدر أن تستوفي جميعها بالمشي.
والمراد بذلك: تعليل النهي عن الكبر والخيلاء؛ أي: إذا كنت أيها الإنسان لا تقدر على خرق الأرض، ولا على مطاولة الجبال؛ فكيف تتكبر وتختال في مشيك؟!، وإنما الواجب عليك التواضع.
﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ الإشارة إلى ما تقدم من المنهيات، والمكروه هنا: بمعنى الحرام، لا على اصطلاح الفقهاء في أن المكروه دون الحرام.
وإعراب ﴿مَكْرُوهًا﴾: نعت لـ ﴿سَيِّئُهُ﴾، أو بدل منها، أو خبر ثان لـ ﴿كَانَ﴾.
﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ خطابٌ على وجه التوبيخ للعرب الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله، والمعنى: كيف يَجعل لكم الأعلى من النسل وهو الذكور، ويتخذُ لنفسه الأدنى وهو البنات؟!.