والولي: هو ولي المقتول وسائر العَصَبة، وليس النساء من الأولياء عند مالك.
والسلطان الذي جعل الله له: هو القصاص، أو تخييره (١) بين العفو والقصاص.
﴿فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ﴾ نهى عن أن يسرف وليُّ المقتول؛ بأن يقتل غير قاتل وليه، أو يقتل اثنين بواحد، أو غير ذلك من وجوه التعدي.
وقرئ ﴿فلا تُسْرِفْ﴾ بالتاء؛ خطابًا للقاتل، أو لوليِّ المقتول.
﴿إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ الضمير: للمقتول، أو لوليه، ونصره: هو القصاص.
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ ذُكر في «الأنعام»(٢).
قال بعضهم (٣): ﴿لَا تَقْرَبُوا﴾ و ﴿لَا تَقْتُلُوا﴾ معطوفات على ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ (٤).
والظاهر: أنها مجزومات بالنهي؛ بدليل قوله بعدها: ﴿وَلَا تَقْفُ﴾ و ﴿وَلَا تَمْشِ﴾.
(١) في أ، ب، هـ: «وتخيره». (٢) انظر صفحة ٣٢١. (٣) قاله الطبري في تفسيره (١٤/ ٥٧٧). (٤) في ج زيادة: «وذلك خطأ»، ولم ترد في شيء من النسخ الأخرى، ويظهر أنها زيادة مقحمة؛ بدليل أنه أن ابن جزي وجَّه هذا الإعراب كما سيأتي قريبًا.