﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ يعني: سهلًا للشرب، حتى قيل: لم يَغَصَّ أحدٌ قطُّ باللبن.
﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ المجرور يتعلق بفعل محذوف تقديره: نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب؛ أي: من عصيرها، ويدلُّ عليه ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ الأول.
أو يكون ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ﴾ معطوفًا على ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾.
أو يتعلَّق ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ﴾ بـ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، وكرَّر ﴿مِنْهُ﴾ توكيدًا.
أو يكون ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ صفة لمحذوف تقديره: شيءٌ تتخذون.
﴿سَكَرًا﴾ يعني: الخمر، ونزل ذلك قبل تحريمها، فهي منسوخة بالتحريم.
وقيل: إن هذا على وجه المنَّة بالمنفعة التي في الخمر، ولا تعرُّض فيها لتحليل ولا تحريم، فلا نسخ.
وقيل: السَّكَر: المائع من هاتين الشجرتين كَالخَلِّ والرُّبِّ.
والرزق الحسن: العنب والتمر والزبيب.
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ الوحي هنا: بمعنى الإلهام؛ فإن الوحي على ثلاثة أنواع: وحي كلام، ووحي منام، ووحي إلهام.
﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿أَنْ﴾ مفسّرة للوحي الذي أُوحِي إلى النحل، وقد جعل الله بيوت النحل في هذه الثلاثة الأنواع؛ إما في