للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠)﴾].

﴿نُسْقِيكُم﴾ بفتح النون وضمها: لغتان، يقال: سقى وأسقى.

﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ الضمير للأنعام، وإنما ذُكِّرَ:

لأنه مفرد بمعنى الجمع، كقولهم: ثوبٌ أخلاقٌ (١).

أو لأنه اسم جنس.

وإذا أنَّث فهو جمع نَعَمٍ.

﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ الفرث: هو ما في الكَرِش من القَذَر، والمعنى: أن الله يخلق اللبن متوسطًا بين الفرث والدم يكتنفانه، ومع ذلك فلا يغيِّران له لونًا ولا طعمًا ولا رائحةً.

و «مِنْ» في قوله: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ للتبعيض، وفي قوله: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ﴾ لابتداء الغاية.


(١) أخلاقٌ جمع خَلَقٍ أي: بالٍ، ضد الجديد، كذا في اللسان (١١/ ٣٧٦) ثم قال: «وقد يُقال: ثوبٌ أخلاقٌ يصفون به الواحد إذا كانت الخُلُوقة فيه كلّه».

<<  <  ج: ص:  >  >>