﴿وَاجْنُبْنِي﴾ أي: امنعني، والماضي منه: جَنَب، يقال: جَنَب وجنَّب -بالتشديد- وأجنب بمعنى واحد.
﴿وَبَنِيَّ﴾ يعني: بنيه من صلبه، وفيهم أجيبت دعوته، وأما أعقاب بنيه فعبدوا الأصنام.
﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ يريد: من عصاه بغير الكفر، أو عصاه بالكفر ثم تاب منه، فهو الذي يصح أن يدعى له بالمغفرة، ولكنه ذكر اللفظ بالعموم؛ لِمَا كان فيه ﵇ من الرحمة لِلْخَلْقِ وحسن الخُلُقِ.
﴿أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ يعني: ابنه إسماعيل ﵇، لما وَلَدته أمه هاجر غارت بها (٢) سارة زوجة إبراهيم، فحمله مع أمه من الشام إلى مكة.