للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في المواضع التي ورد (١) في القرآن (٢).

﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قيل: هي لا إله إلا الله، والمعنى: أن دعوة العباد بالحق لله، ودعوتهم بالباطل لغيره.

﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ يعني بـ ﴿وَالَّذِينَ﴾: ما عُبِد من دون الله من الأصنام وغيرهم، والضمير في ﴿يَدْعُونَ﴾ للكفار.

والمعنى: أن المعبودين لا يستجيبون لمن عبدهم.

﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ شبَّه إجابة الأصنام لمن عبدهم بإجابة الماء لمن بسط إليه كفَّيه، وأشار إليه بالإقبال إلى فيه، ولا يبلغ فمَه على هذا أبدًا؛ لأن الماء جمادٌ لا يعقل المراد، فكذلك الأصنام.

والضمير في قوله: ﴿وَمَا هُوَ﴾ للماء، وفي ﴿بِبَالِغِهِ﴾ للفم.

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ «مَنْ» لا تقع إلَّا على من يعقل، فهي هنا يراد بها: الملائكة والإنس والجن.

فإن جعلنا السجود بمعنى الانقياد لأمر الله وقضائه؛ فهو عامٌّ في الجميع، من شاء منهم، ومن أبى، ويكون ﴿طَوْعًا﴾ لمن أسلم، و ﴿وَكَرْهًا﴾ لمن كره وسخط.


(١) في د: «وردت».
(٢) انظر تعليق الشيخ عبد الرحمن البراك ١/ ٥٤٥، وصفحة ٤٢٢، ٥١٢ من هذا الجزء.

<<  <  ج: ص:  >  >>