للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ المعنى: إن الله لا يغير ما بقوم من العافية والنعم حتى يغيروا هم ما بأنفسهم بالمعاصي، فيقتضي ذلك: أن الله لا يسلب النعم، ولا يُنزل النقم إلَّا بالذنوب.

﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ الخوف يكون من البرق من الصواعق والأمور الهائلة، والطمع في المطر الذي يكون معه.

﴿السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ وصفها بالنُّقْلِ؛ لأنها تحمل الماء.

﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ الرعد: اسم ملك، وصوته المسموع تسبيح.

وقد جاء في الأثر: أن صوته زجرٌ للسحاب (١)، فعلى هذا يكون تسبيحه غير ذلك.

﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ قيل: إنها إشارة إلى الصاعقة التي نزلت على أَرْبَدَ الكافر وقتلته، حين همَّ بقتل النبي هو وأخوه عامر بن الطفيل.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ يعني: الكفار، والواو: للاستئناف، أو للحال.

﴿شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أي: شديد القوة، والمحال: مشتق من الحِيلة، فالميم زائدة، ووزنه مِفْعَل.

وقيل: معناه: شديد المكر؛ من قولك: مَحَلَ بالرجل: إذا مكر به، فالميم على هذا أصلية، ووزنه فِعال، وتأويل المكر على هذا القول كتأويله


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٣٥٧ - ٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>