﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ قيل: يعنون بما بين الدراهم الجياد ودراهمهم.
وقيل: أوف لنا الكيل الذي هو حَقُّنَا، وزدنا على حَقُّنَا، وسموا الزيادة صدقة، ويقتضي هذا أن الصدقة كانت حلالًا للأنبياء قبل محمد ﷺ.
وقيل: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ برَدِّ أخينا إلينا.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ قال النقاش: هو من المعاريض؛ وذلك أنهم كانوا يعتقدون أنه كافر؛ لأنهم لم يعرفوه، فظنوا أنه على دين أهل مصر، فلو قالوا: إن الله يَجْزِيك بصدقتك كذبوا، فقالوا لفظًا يوهم أنهم أرادوه وهم لم يريدوه.
﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ لما شكوا إليه رَقَّ لهم وعرَّفهم بنفسه.
ورُوِي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام، ثم أزال اللثام ليعرفوه.
وأراد بقوله: ﴿مَا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ التفريق بينهما في الصغر، ومضرَّتهم ليوسف، وإذاية أخيه من بعده؛ فإنهم كانوا يُذلُّونه ويشتمونه.
﴿إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ اعتذارٌ عنهم؛ فيحتمل أن يريد: الجهل بقبح ما فعلوه، أو جهل الشباب.