للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ قيل: أراد مَنْ يتق في ترك المعصية، ويصبر على السجن.

واللفظ أعمُّ من ذلك.

﴿آثَرَكَ اللَّهُ﴾ أي: فضَّلك.

﴿لَخَاطِئِينَ﴾ أي: عاصين، وفي كلامهم استعطاف واعتراف.

﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ عفوٌ جميل، والتثريب: التعنيف، أو العقوبة.

وقوله: ﴿الْيَوْمَ﴾ راجعٌ إلى ما قبله فيوقف عليه، وهو يتعلَّق بالتثريب، أو بالمقدَّر في ﴿عَلَيْكُمُ﴾ من معنى الاستقرار.

وقيل: إنه يتعلَّق بـ ﴿يَغْفِرُ﴾، وذلك بعيد؛ لأنه تحكُّمٌ على الله؛ وإنما ﴿يَغْفِرُ﴾ دعاءٌ، فكأنه أسقط حقَّ نفسه بقوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾، ثم دعا الله (١) أن يغفر لهم حقَّه.

﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم، كساه الله له حين أُخرِج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به.

والظاهر: أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كلِّ أحدٍ.

﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ الظاهر: أنه عَلِمَ ذلك بوحي من الله.


(١) في ب، د، هـ: «دعا إلى الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>