للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أشكو إلى الله، لا إليكم ولا لغيركم.

والبثُّ: أشدّ الحزن.

﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنِّي به، وقوة رجائي فيه.

﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا﴾ يعني: إلى الأرض التي تركتم بها أخويكم.

﴿فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: تعرَّفوا خبرَهما، والتحسُّسُ: طلب الشيء بالحواس؛ السمع والبصر.

وإنما لم يذكر الولد الثالث؛ لأنه بقي هناك اختيارًا منه، ولأن يوسف وأخاه كانا أحبَّ إليه.

﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ أي: من رحمة الله.

﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ إنما جعل اليأس من صفة الكافر؛ لأن سببه تكذيب الربوبية، أو جهل بصفات الله من قدرته وفضله ورحمته.

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف، وقَبْلَ هذا محذوف؛ تقديره: فرجعوا إلى مصر.

﴿الضُّرُّ﴾ يريدون به: المجاعة، أو الهمَّ على إخوتهم.

﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ يعنون الدراهم التي جاؤوا بها لشراء الطعام، والمزجاة: القليلة، وقيل: الرديئة، وقيل: الناقصة.

وقيل: إن بضاعتهم كانت عُروضًا؛ فلذلك قالوا هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>