للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ المعنى: أن إخوة يوسف أفتوا فيما سُئلوا عنه فقالوا: جزاء السارق أن يُستعبد، ويُؤخَذَ في السرقة.

وأما الإعراب فيحتمل وجهين:

الأول: أن يكون ﴿جَزَاؤُهُ﴾ الأول مبتدأ، و ﴿مَنْ﴾ مبتدأ وهي شرطية أو موصولة، وخبرها ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾، والجملة خبر ﴿جَزَاؤُهُ﴾ الأول.

والوجه الثاني: أن يكون ﴿مَنْ﴾ خبر المبتدأ الأول على حذف مضاف، وتقديره: جزاؤه أخذُ مَنْ وُجد في رحله، وتمَّ الكلام، ثم قال: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾؛ أي: هذا الحكم جزاؤه.

﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ من كلام إخوة يوسف؛ أي: هذا حُكمنا في السارق.

وقد كان هذا الحكم في أول الإسلام، ثم نسخ بقطع الأيدي.

﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾ هذا تمكين للحيلة، ورفع للتهمة.

﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ ليصحَّ له بذلك إمساكه معه، وإنما أنَّث الصواع في هذا الموضع؛ لأنه سقاية، أو لأن الصواع يذكَّر ويؤنث.

﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ أي: صنعنا له هذا الصُّنع.

﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أي: في شَرْعه أو عادته؛ لأنه إنما كان جزاء السارق عنده أن يُضرب ويُضعَّف عليه الغرم، ولكن حكم في هذه القضية بحكم آل يعقوب.

﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>