للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الملك، ويكال به الطعام، وكان من فضة، وقيل: من ذهب.

وقصَد بجعْلِه في رحل أخيه أن يحتال على إمساكه معه؛ إذ كان شَرْعُ يعقوب أنَّ مَنْ سرَق استعبَده المسروقُ له.

﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ أي: نادى منادٍ.

﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ أي: أيتها الرفقة.

﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ خطابٌ لأخوة يوسف، وإنما استحلَّ أن يرميَهم بالسرقة لما في ذلك من المصلحة من إمساك أخيه.

وقيل: إن حافظ السقاية نادى: إنكم لسارقون، بغير أمر يوسف، وهذا بعيدٌ؛ لتفتيش الأوعية.

﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي: لمن وجده ورده حِمْلُ بعير من طعام على وجه الجُعْل.

﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي: ضامنٌ لحمل البعير لمن ردَّ الصواع، وهذا من كلام المنادي.

﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ﴾ استشهدوا بعلمهم؛ لما ظهر لهم من ديانتهم في دخولهم أرضهم، حتى كانوا يجعلون الأكِمَّةَ في أفواه إبلهم؛ لئلا تنال زروع الناس.

﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنتُمْ كَاذِبِينَ﴾ أي: قال فتيان يوسف: ما جزاء آخِذ الصواع إن كنتم كاذبين في قولكم: ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾، فالضمير في قوله: ﴿جَزَاؤُهُ﴾ يعود على الآخِذ المفهوم من الكلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>