للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أمارة بالسوء، ولوَّامة؛ وهي التي تلوم صاحبها، ومطمئنة.

﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ استثناءٌ من ﴿النَّفْسَ﴾؛ إذ هي بمعنى النُّفوس، أي: إلَّا النفس المرحومة وهي المطمئنة، فـ «ما» على هذا بمعنى الذي.

ويحتمل أن تكون ظرفية؛ أي: إلَّا حين رحمة الله.

﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي: أجعله خاصَّتي وخلاصتي، قال أولًا: ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾، فلما تبين له حاله قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾.

﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي: لما رأى حُسن كلامه وعرف وفور عقله وعلمه قال: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾، والمكين: من التَّمكين، والأمين: من الأمانة.

﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ لما فهم يوسف من الملك أنه يريد تصريفه والاستعانة به قال له ذلك، وإنما طلب منه الولاية رغبةً منه في العدل وإقامة الحق والإحسان، وكان هذا الملك كافرًا.

ويُستدلُّ بذلك على أنه يجوز للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر إذا علم أنه يُصلح بعض الأحوال.

وقيل: إن الملك أسلم.

وأراد بقوله: ﴿خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾: أرض مصر؛ إذ لم يكن للملك غيرها، والخزائن: كل ما يختزن من طعام ومال وغير ذلك.

﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ صفتان تعمُّ (١) وجوه المعرفة والضبط للخزائن.


(١) في هامش أ: «تَعُمَّان».

<<  <  ج: ص:  >  >>