للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ أي: لا تَنقُصونه شيئًا إذا أهلككم واستخلف غيركم.

﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ إن قيل: لم قال هنا وفي قصة شعيب ﴿وَلَمَّا﴾ بالواو وقال في قصة صالح ولوط ﴿فَلَمَّا﴾ بالفاء؟

فالجواب على ما قال الزمخشري: أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد؛ فجيء بالفاء التي تقتضي التَّسبيب، كما تقول: وعدته فلما جاء الميعاد .. ، بخلاف قصة هود وشعيب؛ فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو (١).

﴿وَنَجَّيْنَاهُم مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يُحتمل أن يريد به عذاب الآخرة؛ ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح.

ويحتمل أن يريد بالثاني أيضًا الريح، وكرَّره؛ إعلامًا بأنه عذاب غليظ، وتعديدًا للنعمة في نجاتهم.

﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ في جمع الرسل هنا وجهان:

أحدهما: أن من عصى رسولًا واحدًا لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله وعلى توحيده.

والثاني: أن يراد الجنس؛ كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلَّا فرسًا واحدًا.

﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ هذا تشنيع لكفرهم، وتهويل بحرف التنبيه، وبتكرار اسم عاد.


(١) انظر: الكشاف (٨/ ١٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>