﴿وَقِيلَ بُعْدًا﴾ أي: هلاكًا، وانتصابه على المصدر.
﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ﴾ يحتمل أن يكون هذا النداء:
قبل الغرق؛ فيكون العطف من غير ترتيب.
أو يكون بعده.
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ أي: وقد (١) وعدتني أن تنجي أهلي.
﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي: ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم؛ لأنه كافر.
وقال الحسن: لم يكن ابنه، ولكن خانته امرأته، وكان لغير رشدةٍ، وهذا
ضعيف؛ لأن الأنبياء ﵈ قد عصمهم الله من أن يزني نساؤهم، ولقوله: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾.
﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ فيه ثلاثة تأويلات على قراءة الجمهور: أحدها: أن يكون الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ لسؤال نوح نجاة ابنه.
والثاني: أن يكون الضمير لابن نوح، وحُذِف مضاف من الكلام؛ تقديره: إنه ذو عمل غير صالح.
والثالث: أن يكون الضمير لابن نوح، و ﴿عَمَلٌ﴾ مصدر وصف به مبالغةً، كقولك: رجل صومٌ.
وقرأ الكسائي: ﴿عَمِلَ﴾ بفعل ماضٍ ﴿غَيْرَ صَالِحٍ﴾ بالنصب، والضمير
(١) في أ، ب، ج، هـ: «قد» بلا واو.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute