﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد: صدق اللسان؛ إذ كان هؤلاء الثلاثةُ قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب، فنفعهم الله بذلك.
ويحتمل أن يريد: أعمَّ من صدق اللسان، وهو الصدق في الأقوال والأفعال والمقاصد والعزائم.
والمراد بـ ﴿الصَّادِقِينَ﴾: المهاجرون؛ لقول الله في «الحشر»: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨]، وقد احتجَّ بها أبو بكر الصِّدِّيقُ على الأنصار يوم السقيفة، فقال: نحن الصادقون، وقد أمركم الله أن تكونوا معنا؛ أي: تابعين لنا (١).
﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ الآية؛ عتابٌ لمن تخلف عن غزوة تبوك من أهل يثرب ومن جاورها من قبائل العرب.