للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: على هذا الفريق؛ أي: رجع بهم عما كادوا يقعون فيه.

﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة ابن الربيع، تخلَّفوا عن غزوة تبوك من غير عذر ومن غير نفاق ولا قصدٍ للمخالفة، فلما رجع رسول الله عتب عليهم، وأمر أن لا يكلمهم أحد، وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم، فبقوا على ذلك مدَّةً إلى أن أنزل الله توبتهم، وقد وقع حديثهم في البخاري ومسلم (١) والسِّير.

ومعنى ﴿خُلِّفُوا﴾ هنا: عن الغزوة.

وقال كعب بن مالك: معناه: خُلفوا عن قبول العذر، وليس بالتخلُّف عن الغزو، ويقوِّي ذلك: كونه جَعَل ﴿إِذَا ضَاقَتْ﴾ غايةً للتخلف.

﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ عبارةٌ عما أصابهم من الغم والخوف من الله.

﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ أي: رجع بهم ليستقيموا على التوبة.


(١) أخرجه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>