﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾ أي: الخَصْلة الحسنى؛ وهي الصلاة وذكر الله، فأكَذَبَهم الله في ذلك.
﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ نهي عن إتيانه والصلاة فيه، فكان رسول الله ﷺ لا يمرُّ بطريقه.
﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ قيل: هو مسجد قباء.
وقيل: مسجد النبي ﷺ بالمدينة، وقد رُوي ذلك عن رسول الله ﷺ (١).
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ كانوا يستنجون بالماء، ونزلت في الأنصار على قول من قال: إن المسجد الذي أُسِّس على التقوى هو مسجد المدينة.
ونزلت في بني عمرو بن عوف خاصةً على قول من قال: إنه مسجد قباء.
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ الآية؛ استفهام بمعنى التقرير.
والذي أُسِّس على التقوى والرضوان: مسجد المدينة أو مسجد قباء، والذي أُسِّس على شفا جرف هارٍ: هو مسجد الضرار.
وتأسيس البناء على التقوى والرضوان: هو بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه.
والتأسيس على شفا جرف هار: هو بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين؛ فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٦٨٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute