ومعنى ﴿هَارٍ﴾: ساقط، أو واهٍ؛ بحيث أشْفى على السقوط، وأصل «هارٍ»: هائرٌ؛ فهو من المقلوب؛ لأن لامه جعلت في موضع العين. ﴿فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ أي: طاح في جهنم، وهذا ترشيحٌ للمجاز؛ فإنه لما شُبِّه بالجرف وُصِف بالانهيار؛ الذي هو من شأن الجرف.
وقيل: إن ذلك حقيقة، وأنه سقط في نار جهنم وخرج الدخان من موضعه.
والصحيح أن رسول الله ﷺ أمر بهدمه فهُدِم.
﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي: لا يزال في قلوب أهل مسجد الضرار ريبةٌ من بنيانه؛ أي: شكٌّ في الإسلام بسبب بنيانه؛ لاعتقادهم صواب فعلهم.
أو غيظ بسبب هدمه.
﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: إلَّا أن يموتوا.