للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذه الأقوال أمثلة في الثقل والخفة.

وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [التوبة: ٩١] الآية.

﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ الآية؛ نزلت هي وكثيرٌ مما بعدها في هذه السورة في المنافقين الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك؛ وذلك أنها كانت إلى أرض بعيدة، وكانت في شدَّة الحر وطيب الثمار والظلال، فثقلت عليهم، فأخبر الله في هذه الآية أن السفر لو كان لَعَرَضٍ من الدنيا، أو إلى مسافة قريبة لفعلوه.

﴿بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أي: الطريق والمسافة.

﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ إخبارٌ بغيب؛ وهو أنهم يعتذرون بأعذار كاذبة ويحلفون.

﴿يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ أي: يُوقعونها في الهلاك: بحَلفهم الكاذب، أو بتخلُّفهم عن الغزو.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>