للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أن المعنى: إن لم تنصروه أنتم فسينصره الله الذي نصره حين كان ثاني اثنين، فدل بقوله: ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ على نصره في المستقبل.

﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: خروجه من مكة مهاجرا إلى المدينة، وأسند إخراجه إلى الكفار؛ لأنهم فعلوا معه من الأذى ما اقتضى خروجه.

﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ هو وأبو بكر الصديق.

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ يعني: أبا بكر.

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ يعني: بالنصر واللطف.

﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ الضمير: للرسول .

وقيل: لأبي بكر؛ لأن النبي لم تزل معه السكينة، ويضعف ذلك: بأن الضمائر بعدها للرسول .

﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ يعني: الملائكة يوم بدر وغيره.

﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى﴾ يريد: بإذلالها ودحضها.

﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ قيل: هي: لا إله إلا الله، وقيل: الدين كله.

﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أمر بالنفير إلى الغزو.

والخفة: استعارة لمن يمكنه السفر بسهولة، والثقل: من يمكنه بصعوبة.

وقال بعض العلماء: الخفيف: الغني، والثقيل: الفقير.

وقيل: الخفيف: الشاب، والثقيل: الشيخ.

وقيل: الخفيف: النشيط، والثقيل: الكسلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>