للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨) قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾].

﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ عطفٌ على ﴿مَوَاطِنَ﴾.

أو منصوبٌ بفعل مضمر، وهذا أحسن؛ لوجهين:

أحدهما: أن قوله: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ مختصٌ بحنين، ولا يصح في غيره من المواطن؛ فيضعف عطف (يوم حنين) على المواطن؛ للاختلاف الذي بينهما في ذلك.

والآخر: أن ﴿مَوَاطِنَ﴾ ظرف مكان، و ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ ظرف زمان؛ فيضعف عطف (١) أحدهما على الآخر، إلا أن يريد بالمواطن الأوقات.

وحُنَين: اسم علم لموضع عُرِف برجل اسمه حنين، وانصرف لأنه مذكر.

﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ كانوا يومئذ اثني عشر ألفًا، فقال بعضهم: لن


(١) سقط من أ، ب، ج، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>