وقيل: الإشارةُ إلى قولهم في التلبية: «لا شريك لك، إلَّا شريكًا هو لك».
﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآية؛ سببها: أن قومًا من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبيَّن الله أن الجهاد أفضل من ذلك.
ونزلت الآية في علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وطلحة ابن شيبة، افتخروا؛ فقال طلحة: أنا صاحب البيت وعندي مفتاحه، وقال العباس: أنا صاحب السقاية، وقال علي: لقد أسلمت قبل الناس، وجاهدت مع رسول الله ﷺ.
﴿لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ﴾ الآية؛ قيل: نزلت فيمن تثبَّط عن الهجرة، ولفظها عامٌّ، وكذلك حكمها.
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ وعيدٌ لمن آثر أهله أو ماله أو مسكنه على الهجرة والجهاد.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ قيل: يعني: فتح مكة، وقيل: هو إشارةٌ إلى عذاب أو عقوبة.