ومنهم من نقض، أو قارب النقض، فجُعل له أجَلٌّ أربعة أشهر، وبعدها لا يكون له عهد.
﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: سيروا آمنين أربعة أشهر، وهي الأجل الذي جعل لهم.
واختلف في وقتها:
فقيل: هي شوال وذو قعدة وذو حجة والمحرّم؛ لأن السورة نزلت حينئذ، وذلك عام تسعة.
وقيل: هي من عيد الأضحى إلى تمام العشر الأوّل من ربيع الآخر؛ لأنهم إنما علموا بذلك حينئذ، وذلك أن رسول الله ﷺ بعث تلك السنة أبا بكر الصديق فحجَّ بالناس، ثم بعث بعده علي بن أبي طالب فقرأ على الناس سورة براءة: يوم عرفة، وقيل: يوم النحر.
﴿غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ أي: لا تفوتونه.
﴿وَأَذَانٌ﴾ أي: إعلام بتبرُّؤ الله تعالى ورسوله من المشركين.
﴿إِلَى النَّاسِ﴾ جَعَل البراءة مختصةً بالمعاهدين من المشركين (١)، وجعل الإعلام بالبراءة عامًّا لجميع الناس؛ من عاهد، ومن لم يُعاهد، وللمشركين وغيرهم.