﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ المراد بالبراءة: التبرُّؤ من المشركين.
وارتفاع ﴿بَرَاءَةٌ﴾ على أنه: خبر ابتداء، أو مبتدأ.
﴿إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ تقدير الكلام: براءة واصلة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فـ "من" و"إلى" متعلقان بمحذوف لا بـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾.
وإنما أسند العهد إلى المسلمين في قوله: ﴿عَاهَدْتُمْ﴾؛ لأن فِعْل الرسول ﷺ لازم للمسلمين، فكأنهم هم الذين عاهدوا المشركين.
وكان النبي ﷺ قد عاهد المشركين إلى آجال محدودة:
فمنهم من وفَّى، فأمر الله أن يُتَمَّ عهده إلى مدته.