أحدهما: أن المعنى: خذ من الناس في أخلاقهم وأقوالهم ومعاشرتهم ما تيسَّر لا ما يشقُّ عليهم؛ لئلا ينفروا.
فالعفو -على هذا- بمعنى: السَّهل والسَّمح عنهم (١)، وهو ضد الجَهْد (٢) والتكلُّف (٣)، كقول الشاعر:
خُذي العَفْوَ مني تستديمي مودَّتي (٤)
والآخر: أن المعنى: خذ في الصَّدقات ما سَهُلَ على الناس في أموالهم،
(١) في أ، ب، هـ: «عندهم». (٢) في ب، ج، هـ: «الجَهْل». (٣) في أ، ب، ج، هـ: «والتكليف». (٤) هذا صدر بيت لأسماء بن خارجة الفزاري، أحد الأجواد المعدودين، وهو في طبقة التابعين، وعجزه: «ولا تَنْطِقي في سَوْرَتي حين أغضبُ». انظر: فوات الوفيات (١/ ١٦٩).