أن يريد الأصنام؛ فيكون تحقيرًا لها، وردًّا على من عبدها؛ فإنها جمادٌ مواتٌ لا تسمع شيئًا، فيكون المعنى كالذي تقدَّم.
أو يريد الكفار، ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني: سمعًا ينتفعون به؛ لإفراط نفورهم، أو لأن الله طبع على قلوبهم.
﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ إن كان هذا من وصف الأصنام: فقوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ مجازٌ، وقوله: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ حقيقة؛ لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئًا.
وإن كان من وصف الكفار: فـ ﴿يَنْظُرُونَ﴾ حقيقة، و ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ مجازٌ على وجه المبالغة؛ كما وصفهم بأنهم لا يسمعون.