للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا﴾ يحتمل:

أن يريد الأصنام؛ فيكون تحقيرًا لها، وردًّا على من عبدها؛ فإنها جمادٌ مواتٌ لا تسمع شيئًا، فيكون المعنى كالذي تقدَّم.

أو يريد الكفار، ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني: سمعًا ينتفعون به؛ لإفراط نفورهم، أو لأن الله طبع على قلوبهم.

﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ إن كان هذا من وصف الأصنام: فقوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ مجازٌ، وقوله: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ حقيقة؛ لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئًا.

وإن كان من وصف الكفار: فـ ﴿يَنْظُرُونَ﴾ حقيقة، و ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ مجازٌ على وجه المبالغة؛ كما وصفهم بأنهم لا يسمعون.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>