وقد ورد في «كتاب الترمذي» عِدَّتها؛ أعني: تعيين التسعة والتسعين (١)، واختلف المحدثون هل تلك الأسماء المعدودة فيه مرفوعة إلى النبي ﷺ أو موقوفة على أبي هريرة؟.
وإنما الذي ورد في الصحيح كونُها تسعةً وتسعين من غير تعيين.
﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ قيل: معنى «ذروا»: اتركوهم لا تحاجُّوهم ولا تتعرضوا لهم؛ فالآية -على هذا- منسوخة بالقتال.
وقيل: معنى «ذروا»: الوعيد والتهديد؛ كقوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ [المزمل: ١١]، وهو الأظهر؛ لما بعده.
وإلحادهم في أسماء الله:
هو ما قال أبو جهل، فنزلت الآية بسببه.
وقيل: تسميته بما لا يليق به.
وقيل: تسمية الأصنام باسمه، كاشتقاقهم اللَّات من الله، والعُزَّى من العزيز.
﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ﴾ الآية؛ روي أن النبي ﷺ قال:«هذه الآية لكم، وقد تقدَّم مثلُها لقوم موسى»(٢).