﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ الاستدراج: استفعالٌ من الدَّرَجةِ؛ أي: نسوقهم إلى الهلاكِ شيئًا بعد شيءٍ وهم لا يشعرون.
والإملاء: هو الإمهال مع إرادة العقوبة.
﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ سمَّى فعله بهم كيدًا؛ لأنه شبيهٌ بالكيد في أن ظاهره إحسانٌ وباطنه خذلان (١).
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ يعني بصاحبهم: النبيَّ ﷺ، فنفى عنه ما نَسب له المشركون من الجنون.
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله «سمَّى فعله بهم كيدًا» إلخ، يتضمن أن ما يفعله الرب ﷿ بالكافرين من الاستدراج ليس بكيد حقيقةً، بل مجرد تسلية، فهو كيد لفظا لا معنى، وهذا خطأ؛ لأنه صرف للفظ عن ظاهره بلا موجب، كيف وقد أكده الله بالمصدر المؤكِّد بقوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾؟! فهو تعالى يكيد الكافرين ويمكر بهم، جزاءً على كيدهم ومكرهم، جزاءً وفاقا.