وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: هو أمية بن أبي الصلت، وكان قد أوتي علمًا وحكمةً، وأراد أن يسلم قبل غزوة بدر، ثم رجع عن ذلك فمات كافرًا، وفيه قال النبي ﷺ:«كاد أميةُ بن أبي الصلت أن يسلم»(١).
فالآيات على هذا: ما كان عنده من العلم.
والانسلاخ: عبارةٌ عن البُعْد والانفصال منها، كالانسلاخ من الثياب والجلد.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ أي: لرفعنا منزلته بالآيات التي كانت عنده.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ عبارةٌ عن فعله لِما سقطتْ به منزلته عند الله.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ أي: صِفَتُه كصفة الكلب؛ وذلك غايةٌ في الخسَّة والرداءة (٢).
﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ اللَّهَثُ: هو تنفُّسٌ بسرعة، وتحريك أعضاء الفم وخروج اللسان، وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات
(١) أخرجه البخاري (٣٨٤١)، ومسلم (٢٢٥٦). (٢) في د: «والرذالة».