للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما قولهم: ﴿شَهِدْنَا﴾ فمعناه: شهدنا بربوبيتك؛ فهو تحقيق لربوبية الله، وأداءٌ لشهادتهم بذلك عند الله.

وقيل: إن ﴿شَهِدْنَا﴾ من قول الله والملائكة؛ أي: شهدنا على بني آدم باعترافهم.

﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في موضع مفعول من أجله؛ أي: فَعَلْنَا ذلك كراهة أن تقولوا، فهو من قول الله، لا من قولهم.

وقرئ:

بالتاء؛ على الخطاب لبني آدم.

وبالياء؛ على الإخبار عنهم.

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال ابن مسعود: هو رجل من بني إسرائيل، بعثه موسى إلى ملك مَدْين داعيًا إلى الله، فرشاه الملك، وأعطاه المُلْك على أن يترك دين موسى ويتابع المَلِك على دينه ففعل، وأضلَّ الناس بذلك.

وقال ابن عباس: هو رجل من الكنعانيين اسمه بَلْعَام، كان عنده اسم الله الأعظم، فلما أراد موسى قتال الكنعانيين - وهم الجبارون - سألوا من بلعام أن يدعو باسم الله الأعظم على موسى وعسكره فأبى، فألَحُّوا عليه حتى دعا عليه (أن لا يدخل المدينة، ودعا موسى عليه) (١).


(١) سقط من أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>