قال: وقد حكى لنا مشايخنا أن الدارقطني لما ورد مصر سأله بعض أهلها تصنيف شيء في الجهر، فصنف فيه جزءًا، فأتاه بعض المالكية، فأقسم عليه أن يخبره بالصحيح من ذلك، فقال: كل ما روي عن النبي ﷺ من الجهر فليس بصحيح (١)، فأما عن الصحابة: فمنه صحيح ومنه ضعيف. اهـ (٢).
تنبيه هام:
قال ابن رجب - بعد أن نقل عن الدارقطني قوله السابق في عدم صحة أحاديث الجهر -: وما ينقل عنه في سننه من تصحيح أحاديث في هذا الباب = فلا توجد في جميع النسخ، بل في بعضها، ولعله من زيادة بعض الرواة. اهـ (٣).
وبمثل قول الدارقطني في عدم صحة أحاديث الجهر المرفوعة: قال بعض أهل العلم، ومنهم:
العقيلي:
قال: ولا يثبت في الجهر بالبسملة حديث مسند. اهـ (٤).
(١) وانظر: جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب لشيخنا أبي إسحاق الحويني - حفظه الله -[صـ ٢٥٧]. (٢) تنقيح التحقيق [١/ ٣٦٣]، وستأتي آثار الصحابة قريبًا - بإذن الله -. (٣) فتح الباري لابن رجب [٤/ ٣٧٢]. - وقد خالف مغلطاي ابن رجب في هذا، فهو يرى أن المصحح للأحاديث التي في السنن هو الدارقطني!. قال مغلطاي: وفي كتاب الدارقطني بإسناد حكم عليه هو بالصحة في بعض النسخ. اهـ. [شرح ابن ماجه: ٥/ ١٥٠]. (٤) الضعفاء الكبير [ت. إسماعيل بن حماد].