عن ابن عمر ﵁ قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم (١).
قالوا: فهذه الجملة من الأحاديث وغيرها تدل على أن من السنة الجهر بالبسملة في الصلاة.
قال ابن خزيمة:
أما الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: فقد ثبت وصح عن النبي ﷺ(٢).
وأبى أصحاب القول الثاني القائلون بالإسرار = قبول هذه الأحاديث.
قال ابن الجوزي:
وهذه الأحاديث في الجملة: لا يحسن بمن له علم بالنقل أن يعارض بها الأحاديث الصحاح.
ثم قال: ويكفي في هجرانها إعراض المصنفين للمسانيد والسنن عن
(١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٥]، من طريق: أحمد بن عيسى عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر. - قال الزيلعي: هذا باطل من هذا الوجه، لم يحدث به ابن أبي فديك قط، والمتهم به أحمد بن عيسى، وقد كذبه الدارقطني، وهو كما قال. اهـ. [نصب الراية: ١/ ٣٤٨]. - قال الحافظ: أبو الطاهر أحمد بن عيسى العلوي: كذبه أبو حاتم وغيره، ومن دونه أيضًا ضعيف ومجهول، ورواه الخطيب في الجهر من وجه آخر عن ابن عمر، وفيه عبادة بن زيادة الأسدي: وهو ضعيف، وفيه مسلم بن حبان: وهو مجهول. - والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع اهـ. [التلخيص: ١/ ٥٧٥]. - قلت (القائل أحمد): سيأتي أثر ابن عمر قريبًا، والخلاف في الرفع والوقف، فارتقبه. (٢) [نظم المتناثر: ١/ ٨٩].