وعنه قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢).
(١) إسناده ضعيف: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٨]، من طريق عمر بن محمد بن عمر، عن حاتم بن إسماعيل، عن شريك بن أبي نمر عن إسماعيل المكي، عن قتادة، عن أنس. - والمكي هذا: قال عنه ابن معين: ليس حديثه بشيء [الميزان]، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه [تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي: ١/ ٣٦٢]. - وليس ضعفه فحسب هو العلة الوحيدة، بل مخالفته لأصحاب قتادة أيضًا، فقد قال الدارقطني عن روايته هذه: وهذا خلاف ما روى أصحاب قتادة اهـ[العلل: ١٢/ ٢٠٥]. - وقد خالف أصبغُ بن الفرج: عمرَ بن محمد. - فروى الحديث [عند الحاكم: ٨٥٣]، عن حاتم، عن شريك، عن أنس [بإسقاط المكي وقتادة]. سالكًا الجادة، فإن كان أصبغ ضبطه: فالعهدة فيه على حاتم أو شريك، والله أعلم. - وللحديث طريق آخر عن أنس: - فأخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٨]، والحاكم [٨٥٤]، كلاهما من طريق محمد بن أبي السري، وأخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٨]، من طريق إبراهيم بن محمد القاضي. - كلاهما [ابن أبي السرى والقاضي]، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس قال: كان النبي ﷺ يجهر بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، [وفي رواية ابن أبي السري قصة]. - وقد أعل الدارقطني هذا الطريق بقوله: وهذا مخالف لرواية أصحاب أنس عنه اهـ. [العلل: ١٢/ ٢٠٥]. (٢) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الحاكم [٨٥٥]، من طريق سيف بن عمرو عن محمد بن أبي السري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن حميد، عن أنس. - قال الذهبي في تلخيصه: أما استحى المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع؟!. فأشهد بالله والله بأنه كذب. اهـ. - قال ابن عبد الهادي: وقد قيل: إن الحديث صحيح ثابت، لكن سقط منه لفظة «لا». [تنقيح التحقيق: ١/ ٣٦٦].