وأُجيب عن هذا: بأنه ليس فيه ذكر للصلاة، والنزاع في الجهر بها في الصلاة.
حديث آخر عن أنس:
وعنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن
= - قال النووي: قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات، وهذا الحديث ذكره الخطيب، لكنه قال بدل قرأ: جهر اهـ[المجموع: ٣/ ٣٤٥]. - قال الحافظ: والمحفوظ عن أبي أويس: قرأ بدل جهر، على أن أبا أويس ليس بحجة إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟! [الدراية: ١/ ١٣٣] وانظر [نصب الراية: ١/ ٣٤١]. وللحديث إسناد آخر في جزء بيبى بنت عبد الصمد [١/ ٨٢ - ط. دار الخلفاء]: - من طريق الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم. - وهذا الإسناد ضعيف أيضًا، فمحمد بن عجلان وإن كان صدوقًا: إلا أن أحاديث أبي هريرة خاصة اختلطت عليه، والدراوردي فيه كلام من جهة حفظه، والله أعلم. (١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٧]، من طريق خالد بن إلياس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، وخالد هذا: متروك الحديث. (٢) أخرجه البخاري [٥٠٤٦]، وظاهر من الحديث أن أنسًا لم يذكر موطن تلك القراءة، أهي في الصلاة أم خارجها، وهل قرأ البسملة على سبيل المثال، أم على سبيل النقل عن رسول الله ﷺ. انظر: فتح الباري لابن رجب [٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩].