للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حديث خامس لأبي هريرة:

وعنه قال: قال رسول الله : «علمني جبريل الصلاة، فقام فكبر لنا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر به في كل ركعة» (١).

حديث أنس بن مالك :

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ (٢).

وأُجيب عن هذا: بأنه ليس فيه ذكر للصلاة، والنزاع في الجهر بها في الصلاة.

حديث آخر عن أنس:

وعنه قال: سمعت رسول الله يجهر ببسم الله الرحمن


= - قال النووي: قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات، وهذا الحديث ذكره الخطيب، لكنه قال بدل قرأ: جهر اهـ[المجموع: ٣/ ٣٤٥].
- قال الحافظ: والمحفوظ عن أبي أويس: قرأ بدل جهر، على أن أبا أويس ليس بحجة إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟! [الدراية: ١/ ١٣٣] وانظر [نصب الراية: ١/ ٣٤١]. وللحديث إسناد آخر في جزء بيبى بنت عبد الصمد [١/ ٨٢ - ط. دار الخلفاء]:
- من طريق الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله كان إذا افتتح الصلاة بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم.
- وهذا الإسناد ضعيف أيضًا، فمحمد بن عجلان وإن كان صدوقًا: إلا أن أحاديث أبي هريرة خاصة اختلطت عليه، والدراوردي فيه كلام من جهة حفظه، والله أعلم.
(١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٠٧]، من طريق خالد بن إلياس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، وخالد هذا: متروك الحديث.
(٢) أخرجه البخاري [٥٠٤٦]، وظاهر من الحديث أن أنسًا لم يذكر موطن تلك القراءة، أهي في الصلاة أم خارجها، وهل قرأ البسملة على سبيل المثال، أم على سبيل النقل عن رسول الله . انظر: فتح الباري لابن رجب [٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩].

<<  <   >  >>