للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال غيره هو أول خليفة أدخل الأتراك الديوان.

وكان يتشبه بملوك الأعاجم ويمشي مشيهم وبلغت غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفاً.

وقال ابن يونس: هجا دعبل المعتصم ثم نذر به فخاف وهرب حتى قدم مصر ثم خرج إلى المغرب والأبيات التي هجاه بها هذه:

ملوك بني العباس في الكتب سبعة … ولم يأتنا في ثامن منهم الكتب (١)

كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة … غداة ثووا فيها وثامنهم كلب (٢)

وإني لأزهى كلبهم عنك رغبة … لأنك ذو ذنب وليس له ذنب

لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم … وصيف وأشناس وقد عظم الخطب (٣)

وإني لأرجو أن ترى من مغيبها … مطالع الشمس قد يغص بها الشرب

وهمك تركي عليه مهانة … فأنت له أم وأنت له أب

بويع له بالخلافة بعد المأمون وفي شهر رجب سنة ثمان عشرة ومائتين فسلك ما كان المأمون عليه وختم به عمره من امتحان الناس بخلق القرآن فكتب إلى البلاد بذلك وأمر المعلمين أن يعلموا الصبيان ذلك وقاسى الناس منه مشقة في ذلك وقتل عليه خلقاً من العلماء وضرب الإمام أحمد بن حنبل وكان ضربه في سنة عشرين.

وفيها تحول المعتصم من بغداد وبني سر من رأى وذلك أنه اعتنى باقتناء


(١) فى الأغانى (١٨ - بولاق) «ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب».
(٢) وفيه «خيار إذا عدوا وثامنهم كلب».
(٣) وصيف وأشناس: من الأتراك الذين جلبهم المعتصم، وقد كانا استبدا بالأمر، وصدر هذا البيت فى الأغانى «لقا ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم».

<<  <   >  >>