للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإنه إن كان لي عند الله خير أوسع لي فيها مد بصري وإن كنت على غير ذلك ضيقها على حتى تختلف أضلاعي ولا تخرج معي امرأة ولا تزكوني بما ليس في فإن الله هو أعلم بي فإذا خرجتم فأسرعوا في المشي فإنه إن كان لي عند الله خير قدمتموني إلى ما هو خير لي وإن كنت على غير ذلك ألقيتم عن رقابكم شراً تحملونه.

فصل: أخرج ابن عساكر عن ابن عباس أن العباس قال سألت الله حولا بعد ما مات عمر أن يرينيه في المنام فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه فقلت بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين ما شأنك فقال: هذا وإن فرغت وإن كاد عرش عمر ليهد لولا أني لقيت رءوفاً رحيماً.

وأخرج أيضاً عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص رأى عمر في المنام فقال: كيف صنعت قال: متى فارقتكم قال: منذ اثنتي عشرة سنة قال إنما أنفلت الآن من الحساب.

وأخرج ابن سعد عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت رجلا من الأنصار يقول دعوت الله أن يريني عمر في المنام فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه فقلت: يا أمير المؤمنين ما فعلت قال: الآن فرغت ولولا رحمة ربي لهلكت.

وأخرج الحاكم عن الشعبي قال: رثت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عمر فقالت:

عين جودي بعبرة ونحيب … لا تملي على الإمام الصليب (١)

فجعتني المنون بالفارس المع … لم يوم الهياج والتأنيب (٢)

عصمة الدين والمعين على الدهـ … ر وغيث الملهوف والمكروب (٣)

قل لأهل الضراء والبؤس: موتوا … إذ سقتنا المنون كأس شعوب (٤)


(١) فى الطبرى «الإمام النجيب».
(٢) وفيه «الهياج والتلبيب».
(٣) وفيه «المنتاب والمحروب».
(٤) وفيه «لأهل السراء والبؤس».

<<  <   >  >>