أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ اسمه عبد الله ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي مع رسول الله ﷺ في مرة.
قال النووي (١) في تهذيبه وما ذكرناه من أن اسم أبي بكر الصديق عبد الله هو الصحيح المشهور وقيل اسمه عتيق والصواب الذي عليه كافة العلماء أن عتيقا لقب له لا اسم ولقب عتيقاً لعتقه من النار كما ورد في حديث رواه الترمذي وقيل لعتاقة وجهه أي حسنه وجماله قاله مصعب ابن الزبير والليث بن سعد وجماعة وقيل لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به.
قال مصعب بن الزبير وغيره: وأجمعت الأمة على تسميته بالصديق لأنه بادر إلى تصديق رسول الله ﷺ ولازم الصدق فلم تقع منه هناة ما ولا وقفة في حال من الأحوال وكانت له في الإسلام المواقف الرفيعة منها قصته يوم ليلة الإسراء وثباته وجوابه للكفار في ذلك وهجرته مع رسول الله ﷺ وترك عياله وأطفاله وملازمته في الغار وسائر الطريق ثم كلامه يوم بدر ويوم الحديبية حين اشتبه على غيره الأمر في تأخر دخول مكة ثم بكاؤه حين قال رسول الله ﷺ إن عبداً خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ثم ثباته يوم وفاة رسول الله صلى الله وسلم وخطبته الناس وتسكينهم ثم قيامه في قضية البيعة لمصلحة المسلمين ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك ثم قيامه في قتال أهل الردة ومناظرته للصحابة حتى حجهم بالدلائل وشرح الله صدورهم لما شرح
(١) الكلام من هنا إلى آخر ما ذكر المؤلف منقول عن كتاب «تهذيب الأسماء واللغات» للامام النووى (٢/ ١٨١ مصر) وقد راجعنا ماهنا على ماهناك.