للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

له صدره من الحق وهو قتال أهل الردة ثم تجهيزه الجيوش إلى الشام لفتوحه وإمدادهم بالأمداد ثم ختم ذلك بمهم من أحسن مناقبه وأجل فضائله وهو استخلافه على المسلمين عمر وتفرسه فيه ووصيته له واستيداعه الله الأمة فخلفه الله ﷿ فيهم أحسن الخلافة وظهر لعمر الذي هو حسنة من حسناته وواحدة من فعلاته تمهيد الإسلام وإعزاز الدين وتصديق وعد الله تعالى بأنه يظهره على الدين كله وكم للصديق من مناقب وموافق وفضائل لا تحصى هذا كلام النووي.

وأقول: قد أردت أن أبسط ترجمة الصديق بعض البسط ذاكراً فيه جملة كثيرة مما وقفت عليه من حاله وأرتب ذلك فصولا.

[فصل في اسمه ولقبه]

تقدمت الإشارة إلى ذلك قال ابن كثير: اتفقوا على أن اسمه عبد الله ابن عثمان إلا ما روى ابن سعد عن ابن سيرين أن اسمه عتيق (١) والصحيح أنه لقبه ثم اختلف في وقت تلقيبه به وفي سببه فقيل: لعتاقة وجهه أي لجماله قاله الليث ابن سعد وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: لقدمه في الخير وقيل: لعتاقة نسبه أي طهارته إذا لم يكن في نسبه شيء يعاب به وقيل: سمي به أولا ثم سمى بعبد الله وروى الطبراني عن القاسم بن محمد أنه سأل عائشة عن اسم أبي بكر فقالت: عبد الله فقال إن الناس يقولون عتيق قالت إن


(١) العتيق فى اللغة: القديم، والجميل، والمحرر بعد الرق، ومن الأول قالوا لبيت الله الحرام الذي بمكة «البيت العتيق» وتقول: عتق هذا الشئ عتقاً وعتاقة، تريد أنه قدم.

<<  <   >  >>