للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في بيان كونه لم يستخلف وسر ذلك]

قال البزار في مسنده: حدثنا عبد الله بن وضاح الكوفي حدثنا يحيى بن اليماني حدثنا إسرائيل عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله ألا تستخلف علينا قال: " إني إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب " أخرجه الحاكم في المستدرك وأبو اليقظان ضعيف (١).

وأخرج الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن: " إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني " يعني رسول الله وأخرج أحمد والبيهقي في دلائل النبوة بسند حسن عن عمرو بن سفيان قال لما ظهر علي يوم الجمل قال أيها الناس إن رسول الله لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئاً حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ثم أن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه (٢) ثم إن أقواماً طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها.

وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه البيهقي في الدلائل عن أبي وائل قال: قيل لعلي: ألا تستخلف علينا قال ما استخلف رسول الله فأستخلف ولكن إن يرد الله بالناس خيراً فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.

قال الذهبي: وعند الرافضة أباطيل في أنه عهد إلى علي وقد قال هذيل بن شرحبيل: أكان أبو بكر يتأمر على علي وصي رسول الله وود أبو بكر أنه وجد عهداً من رسول الله فخزم أنفه


(١) فى الإسناد الذى روى به الحاكم هذا الحديث شريك بن عبد الله وأبو اليقظان، وقد قال الذهبي عن شريك: شريك شيعى لين الحديث.
(٢) ضرب الدين بجرانه: هذه كناية عن ثبات أمره واستقراره.

<<  <   >  >>