ما بايع معاوية فقال سودت وجوه المؤمنين (١) فقال لا تؤنبني رحمك الله فإن النبي ﷺ رأى بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت " إنا أعطيناك الكوثر " ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " يملكها بعدك بنو أمية يا محمد قال القاسم: فعددنا فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم وهو ثقة ولكن شيخه مجهول وأخرج هذا الحديث الحاكم في مستدركه وابن جرير في تفسيره: قال الحافظ أبو الحجاج المزي: وهو حديث منكر وكذا قال ابن كثير وقال ابن جرير في تفسيره: حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة حدثت عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل حدثني أبي عن جدي قال رأى رسول الله ﷺ بنى الحكم بن أبي العاص (٢) ينزون على منبره نزو (٣) القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكاً حتى مات وأنزل الله في ذلك " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " إسناده ضعيف لكن له شواهد من حديث عبد الله بن عمر ويعلى بن مرة والحسين ابن علي وغيرهم وقد أوردتها بطرقها في كتاب التفسير والمسند وأشرت إليها في كتاب أسباب النزول.
[فصل في الأحاديث المبشرة بخلافة بني العباس]
قال البزار: حدثنا يحيى بن يعلى بن منصور حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل
(١) يريد أن تنازله عن الخلافة لمعاوية الذى كان يقاتل أباه قد اشتمل على معان ذلت لها رقاب من كان مع أبيه. (٢) الحكم بن أبى العاص بن أمية: والد مروان بن الحكم، وجد أولاده خلفاء المروانيين. (٣) ينزون: أراد يثبون ويثورون.